السيد جعفر مرتضى العاملي
169
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
14 - كان بلال يؤذن بالصبح ، فيقول : حي على خير العمل ( 1 ) . يضاف إلى كل ذلك : 15 - قول القوشجي وغيره : إن عمر خطب الناس ، وقال : أيها الناس ، ثلاث كن على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أنا أنهى عنهن ، وأحرمهن ، وأعاقب عليهن ، وهي : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل ( 2 ) . وقد اعتذر القوشجي متكلم الأشاعرة عن ذلك بقوله : « إن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع » ( 3 ) . وهذا اعتذار غير وجيه ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، كما صرحت به الآيات . ووجه العذر الحق عنه هو : أن الخليفة الثاني قد رأى - في نظره - : أن الناس إذا سمعوا : أن الصلاة هي خير العمل ، فإنهم سوف يتكلون على الصلاة ويتركون الجهاد ، كما سيصرح به الخليفة نفسه فيما يأتي .
--> ( 1 ) منتخب كنز العمال هامش المسند ج 3 ص 276 ، ودلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 99 عن كنز العمال ج 4 ص 266 . ( 2 ) شرح التجريد للقوشجي مبحث الإمامة ص 484 ، وكنز العرفان ج 2 ص 158 عن الطبري في المستنير ، والغدير ج 6 ص 213 وقال : أخرجه الطبري في المستبين عن عمر ، وحكاه عن الطبري الشيخ علي البياضي في كتابه : الصراط المستقيم وجواهر الأخبار والآثار ج 2 ص 192 عن التفتازاني في حاشيته على شرح العضد . ( 3 ) شرح التجريد للقوشجي ص 484 .